الشيخ محمد صنقور علي البحراني
337
المعجم الأصولى
بوجوب الكفارة بشرط الإفطار فإنّه لن يتحقق الافطار خارجا - والذي هو شرط الفعلية - بسبب انّ ذلك يوجب الكفارة . فصار منشأ عدم تحقق فعلية الوجوب للكفارة هو نفس جعل الوجوب للكفارة ، وهذا هو معنى عدم تحقق الفعلية للجعل بسبب نفس الجعل . وهنا لا ريب في امكان مثل هذا الجعل وان علم بعدم تحقق موضوعه ، إذ انّ الغرض من الجعل هو سد باب الوجود للإفطار - في المثال - وهو غرض عقلائي تشهد له الأعراف السائدة في المجتمعات . الفرضية الثانية : ان يكون عدم تحقق الفعلية ناشئا من مناشئ أخرى لا تتصل بالجعل كعدم قدرة المكلّف على الامتثال أبدا أو عدم تحقق الموضوع المترتب عليه الحكم أبدا . وهنا يستحيل صدور الأمر لكونه لغوا محضا يتنزّه عنه الحكيم جلّ وعلا . ومثاله : ان يقول المولى : للمكلّف « إذا طرت فسبح اللّه جلّ وعلا » رغم علمه بعدم قدرة المكلّف على الطيران . * * * 137 - الأمر المولوي وهو الأمر الصادر عن الشارع بداعي البعث والتحريك ، وبذلك تخرج الأوامر الامتحانية ، إذ انّها لا تكون بداعي البعث والتحريك ، كما انّ الأوامر الإرشادية لا تكون أوامر مولوية حتى وان كان متعلّقها مطلوبا للمولى ، إذ انّ المناط في مولويّة الأمر هو ان يكون صدوره عن المولى بداعي البعث والتحريك لا ان يكون متعلّقه مطلوبا للمولى فحسب حتى وان كان صدوره بداعي البعث مبتليا بمحذور عقلي ، كما هو الحال في الطاعة في قوله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ فإنّ متعلّق هذا الأمر وان كان مطلوبا